محمد بن جرير الطبري

212

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : لو أنتم أيها الناس تملكون خزائن أملاك ربي من الأموال ، وعنى بالرحمة في هذا الموضع : المال إذا لأمسكتم خشية الانفاق يقول : إذن لبخلتم به ، فلم تجودوا بها على غيركم ، خشية من الانفاق والاقتار ، كما : 17141 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : إذا لأمسكتم خشية الانفاق قال : الفقر . 17142 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة خشية الانفاق أي خشية الفاقة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . وقوله : وكان الانسان قتورا يقول : وكان الانسان بخيلا ممسكا ، كما : 17143 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وكان الانسان قتورا يقول : بخيلا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، في قوله : وكان الانسان قتورا قال : بخيلا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وكان الانسان قتورا قال : بخيلا ممسكا . وفي القتور في كلام العرب لغات أربع ، يقال : قتر فلان يقتر ويقتر ، وقتر يقتر ، وأقتر يقتر ، ما قال أبو دواد : لا أعد الاقتار عدما ولكن * فقد من قد رزيته الاعدام